فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقالوا: أرسل معنا مهلهلًا فأرسله معهم فشرب فلما رجع جعل يتغنى بهجاء بكر بن وائل فسمعه عوف بن مالك فغاظه فقال: لا جرم إن لله علي نذرًا إن شرب عندي قطرة ماء ولا خمر حتى يورد الخضير بمعجمتين مصغرًا وهو بعير لعوف لا يرد الماء إلا سبعًا فقال له أناس من قومه: بئس ما حلفت فبعثوا )
الخيول في طلب البعير فأتوا به بعد ثلاثة أيام ومات مهلهل عطشًا . وقيل بل قتل . وكان السبب في قتله: أنه أسن وخرف وكان له عبدان يخدمانه فملاه وخرج بهما إلى سفر فبينما هو في بعض الفلوات عزما على قتله فلما عرف ذلك كتب على قتب رحله وقيل أوصاهما: ( من مبلغ الحيين أن مهلهلًا ** لله دركما ودر أبيكما ) ثم قتلاه ورجعا إلى قومه فقالا: مات: وأنشداهم قوله . فقال بعض ولده قيل هي ابنته إن مهلهلًا لا يقول مثل هذا الشعر وإنما أراد: ( من مبلغ الحيين أن مهلهلًا ** أمسى قتيلًا في الفلاة مجدلًا ) فضربوا العبدين حتى أقرا بقتله .
وأنشد بعده وهو الشاهد الحادي عشر بعد المائة وهو من شواهد سيبويه: ( أيا شاعرًا لا شاعر اليوم مثله ** جريرٌ ولكن في كليبٍ تواضع )