فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 5435

النداء ومرخم عاذلة من عذل يعذل من بابي ضرب وقتل بمعنى لام والعتاب معطوف على اللوم مصدر عاتب معاتبة وعتابا قال الخليل العتاب مخاطبة الإدلال ومذاكرة الموجدة أي الغضب وهذا ليس بمقصود إذ هو بهذا المعنى لا يكون إلا بين متحابين وإنما المراد مصدر عتب عليه عتبا من بابي ضرب وقتل بمعنى لامه في تسخط وقوله قولي فعل أمر أيضا معطوف على أقلي وقوله لقد أصابن مقول القول وجملة إن أصبت معترضة بينهما وجواب الشرط محذوف وجوبا يفسره جملة القول وهذا البيت مطلع قصيدة طويلة عدد أبياتها مائة وتسعة لجرير يهجو عبيد الراعي النميري والفرزدق وسبب هجوه إياهما على ما حكى في شرح المناقضات أن عرادة النميري كان نديما للفرزدق فقدم الراعي البصرة فقدم عرادة طعاما وشرابا فدعا الراعي فلما أخذت الكاس منهما قال عراده للراعي يا أبا جندل قل شعرا تفضل الفرزدق على جرير فلم يزل يزين له ذلك حتى قال (1) ( يا صاحبي دنا الأصيل فسيرا ** غلب الفرزدق في الهجاء جريرا ) فغدا به عرادة على الفرزدق فأنشده إياه وكان عبيد الراعي شاعر مضر وذا سنها فحسب جرير أنه مغلب الفرزدق عليه فلقيه يوم الجمعة فقال يا أبا جندل إني أتيتك بخبر أتاني إني وابن عمي هذا يعني الفرزدق نستب صباحا ومساء وما عليك غلبة المغلوب ولا عليك غلبة الغالب فإما أن تدعني وصاحبي وإما أن تغلبني عليه لانقطاعي إلى قيس وحطي في حبلهم فقال له الراعي صدقت لا أبعدك من خير ميعادك المربد فصحبه جرير فبينما هما يستخرج كل منهما مقالة صاحبه رآهما جندل بن عبيد فأقبل يركض على فرس له فضرب بغلة أبيه الراعي وقال مالك يراك الناس واقفا على كلب بني كليب فصرفه عنه فقال جرير أما والله لأثقلن رواحلك ثم أقبل إلى منزلة فقال للحسين روايته زد في دهن سراجك الليلة وأعدد لوحا ودواة ثم أقبل على هجاء بني نمير فلم يزل يملي

1- ( الكامل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت