فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 5435

جرير من فحول شعراء الإسلام وكان يشبه بالأعشى ميمون وكان من أحسن الناس تشبيبا قال الأصمعي سمعت الحي يتحدثون عن جرير أنه قال لولا ما شغلني من هذه الكلاب لشببت تشبيبا تحن منه العجوز إلى شبابها حنين الناقة إلى سقبها وكان من أشد الناس هجاء وقد أجمع علماء الشعر على أن جريرا والفرزدق والأخطل مقدمون على سائر شعراء الإسلام واختلفوا في أيهم أفضل وقد حكم مروان بن أبي حفصة بين الثلاثة بقوله (1) ( ذهب الفرزدق بالفخار وإنما ** حلو الكلام ومره لجرير ) ( ولقد هجا فأمض أخطل تغلب ** وحوى اللهى بمديحه المشهور ) فحكم للفرزدق بالفخار وللأخطل بالمدح والهجو ولجرير بجميع فنون الشعر قال المدائني كان جرير أعق الناس لأبيه وكان أبنه بلال أعق الناس به فراجع جرير بلالا في الكلام فقال بلال الكاذب من ناك أمه فأقبلت عليه وقالت له يا عدو الله أتقول هذا لأبيك قال جرير فوالله لكأني أسمعها وأنا أقولها لأبي ولما بلغ موت الفرزدق جريرا قال (1) ( هلك الفرزدق بعد ما جدعته ** ليت الفرزدق كان عاش قليلا ) ثم أطرق طويلا وبكى فقيل له ما أبكاك قال بكيت على نفسي والله إني لأعلم أني عن قليل لاحقه فلقد كان نجمنا واحدا وكل واحد منا مشغول بصاحبه وقلما مات ضد أو صديق إلا تبعه الآخر ثم أنشأ يرثيه + ( الطويل ) +

1- ( الكامل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت