فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 5435

أناس فإذا أدخلت الألف واللام عليه قلت الناس ليس يدل قوله: ومثل ذلك أناس أن التماثل بينهما يقع على جميع ما الاسمان عليه إنما يدل على أن المماثلة تقع على شيء واحد . ألا ترى أن مثلًا إذا أضيفت إلى معرفة جاز أن يوصف به النكرة لأن ما يتشابهان به كثير وإنما يتشابهان في شيء من أشياء . ومن ثم كان نكرة وكان هذا الأغلب .

ولو كان التشابه يقع بينهما في كل ما يمكن أن يتشابها به لكان مخصوصًا غير مبهم ومحصورًا غير شائع . وفي أن الأمر بخلاف هذا دلالة على أن الظاهر من كلام سيبويه ليس على ما قدره هذا المعترض يدل على ذلك ما ذهب إليه أهل العلم في قوله تعالى: فجزاءٌ مثل ما قتل من النعم فقال قائلون: جزاء مثل ما قتل في القيمة وقال قائلون: جزاءٌ مثله في الصورة ولم يذهب أحد فيما علمناه إلى أن المعنى جزاءٌ مثل ما قتل في القيمة والصورة جميعًا .

فكذلك قول سيبويه: ومثل ذلك أناس إنما يريد مثله في حذف الفاء في ظاهر الأمر لو لم تدل دلالة على أن قولهم الناس ليس كاسم الله: في كون الألف واللام عوضًا من الهمزة المحذوفة .

فكيف وقد قامت الأدلة على أن قولهم الناس: قد فارق ما عليه هذا الاسم في باب العوض على ما سنذكره إن شاء الله وإذا كان الأمر في إضافة مثل ما قلنا تبين أن هذا المعترض لم يعرف قول سيبويه . وليس في لفظ سيبويه شيء يدل على أن الهمزة في أناس مثل الهمزة في الاسم الآخر: في أنه عوض منها شيء كما عوض هناك . ويبين ذلك: أنه حيث أراد أن يرى النظائر في العوض أفرد ذكر الاسم فقال: وهي في إله بمنزلة شيء غير منفصل من الكلمة كما كانت الميم في اللهم غير منفصلة وكما كانت التاء في الجحاجحة والألف في يمان وأختيها بدلًا من الياء . فأما الدلالة على أن حرف التعريف ليس بعوض فهي أن الألف واللام تدخل مع ( إن المنايا يطلع ** ن على الأناس الآمنينا ) وأن الأناس وأناس في المعنى واحد إلا فيما أحدث حرف التعريف من التعريف . وقد جاء في كلامهم ناسٌ وأناس . فمن يقول أناس يقول الأناس ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت