فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حارثة . فقال صلى الله عليه وسلم: ادعوه فأخيره فإن اختاركم فهو لكم وإن اختارني فوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحدًا . قالا: قد زدتنا على النصف وأحسنت .
فدعاه فقال: هل تعرف هؤلاء قال: نعم هذا أبي وهذا عمي قال: فأنا من قد علمت ورأيت صحبتي لك فاخترني أو اخترهما . قال زيد: ما أنا بالذي أختار عليك أحدًا أنت مني مكان الأب والعم فقالا: ويحك يا زيد أتختار العبودية على الحرية قال: نعم قد رأيت من هذا الرجل شيئًا ما أنا بالذي أختار عليه أحدًا فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أخرجه إلى الحجر فقال: يا من حضر اشهدوا أن زيدًا ابني يرثني وأرثه . فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما فانصرفا . ودعي زيد بن محمد حتى جاء الله بالإسلام فنزلت: ادعوهم لآبائهم فدعي يومئذٍ زيد بن حارثة وكان )
يقال: له زيد بن حارثة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد بدرًا وزوجه مولاته أم أيمن فولدت له أسامة .
وقتل زيد بمؤتة سنة ثمان من الهجرة وهو كان الأمير على تلك الغزوة . روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أحب الناس إلي من أنعم الله عليه وأنعمت عليه يعني زيد بن حارثة .
أنعم الله عليه بالإسلام وأنعم عليه صلى الله عليه وسلم بالعتق .
ولخصت التراجم من الاستيعاب والغزوة من سيرة ابن سيد الناس .
واعلم أني رأيت في نوادر ابن الأعرابي أرجوزة عدتها اثنان وعشرون بيتًا مطلعها: يا زيد زيد اليعملات الذبل قال: أنشدني بكير بن عبيد الربعي . ولا أعلم من هو: أهو سابق على عبد الله بن رواحة أم لاحق له . والظاهر أنه بعده فإن الرجز في الجاهلية كان لا يتجاوز الأبيات الثلاثة والربعة وإنما قصده وأطاله الأغلب العجلي كما تقدم بيانه