فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 5435

فوحى أبو الفضل إلى حاجبه بقرطاس فيه مائتا دينار وسيفٍ غشاؤه فضة وقال: هذا عوض عن السيف المأخوذ وأفرد له دارًا نزلها فلما استراح من تعب السفر كان يغشى أبا الفضل كل يوم ويقول: ما أزورك إكبابًا إلا لشهوة النظر إليك ويؤاكله . وكان أبو الفضل يقرأ عليه ديوان )

اللغة الذي جمعه ويتعجب من حفظه وغزارة علمه . فأظلهم النيروز فأرسل أبو الفضل بعض ندمائه إلى المتنبي: كان يبلغني شعرك بالشام والمغرب وما سمعته دونه فلم يحر جوابًا إلى أن حضره النيروز وأنشده مهنئًا ومعتذرًا فقال: ( هل لعذري إلى الهمام أبي الفض ** ل قبول سواد عيني مداده ) ( ما كفاني تقصير ما قلت فيه ** عن علاه حتى ثناه انتقاده ) ( إنني أصيد البزاة ولك ** ن أجل النجوم لا أصطاده ) ( ما تعودت أن أرى كأبي الفض ** ل وهذا الذي أتاه اعتياده ) فأخبرني البديهي سنة ثلثمائة وسبعين: أن المتنبي قال بأرجان: الملوك قرود يشبه بعضهم بعضًا على الجودة يعطون . وكان حمل إليه أبو الفضل خمسين ألف دينار سوى توابعها وهو من أجاود زمان الديلم .

وكذلك أبو المطرف وزير مرداويج قصده شاعر من قزوين فأنشده وأمله مادة نفقةٍ يرجع بها ( أأقلامٌ بكفك أم رماح ** وعزمٌ ذاك أم أجلٌ متاح ) فقال أبو المطرف: أعطوه ألف دينار .

وكذلك أبو الفضل البلعمي وزير بخارى أعطى المطراني الشاعر على قصيدته التي أولها: لا شرب إلا بسير الناي والعود خمسة عشر ألف دينار .

وكذلك خلفٌ صاحب سجستان أعطى أبا بكر الحنبلي خمسة آلاف دينار على كلمة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت