وأن عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير أنشده هكذا . وسيبويه أوثق من أن يتهم فيما رواه انتهى .
وقال أبو الحسن الأخفش في شرح نوادر أبي زيد الأنصاري: العرب في الترخيم على لغتين: فمنهم من يقول إذا رخم حارثًا ونحوه: يا حار بكسر الراء وهو الأكثر فالثاء على هذه اللغة في النية فمن فعل هذا لم يجز مثله في غير النداء إلا في الضرورة وأنشد سيبويه لجرير: ألا أضحت حبالكم رماما . . البيت فأجراه في غير النداء لما اضطر كما أجراه في النداء وهذا من أقبح الضرورات . . وأنشدنا المبرد هذا البيت عن عمارة: وما عهدي كعهدك يا أماما على غير ضرورة . وأنشد سيبويه لعبد الرحمن بن حسان: فحذف الفاء لما اضطر .
وأخبرنا المبرد عن المازني عن الأصمعي: أنه أنشدهم: من يفعل الخير فالرحمن يشكره )
قال: فسألته عن الرواية الأولى فذكر أن النحويين صنعوها . ولهذا نظائر ليس هذا موضع شرحها .
ومنهم من يقول: يا حار بضم الراء فلا يعتد بما حذف ويجريه مجرى زيد فحكم هذا في غير النداء كحكمه في النداء وعلى هذا أجرى قول ذي الرمة: ديار مية إذ مي تساعفنا