فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 5435

فراسخ على طرف البرية بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام وكان يسكنها في الصيف وكانت قبل من بناء الملوك الغسانيين ثم قال لصاحب شرطته: إياك وأن أرى هذا فكلم وجوه الناس صاحب الشرطة أن يقره . ففعل . فكان يصيب من فضول أطعمة الناس ويأوي بالليل إلى المساجد . .

قال أبو النجم: ولم يكن في الرصافة أحدٌ يضيف إلا سليم بن كيسان الكلبي وعمرو بن بسطام الثعلبي فكنت أتغدى عند سليم وأتعشى عند عمرو وآتي المسجد فأبيت فيه . فأغتم هشامٌ ليلةً وأراد محدثًا يحدثه فقال لخادمٍ له: أبغني محدثًا أعرابيًا أهوج شاعرًا يروي الشعر . فخرج )

الحاجب إلى المسجد فإذا هو بأبي النجم فضربه برجله وقال له: قم أجب أمير المؤمنين . فقال: أنا أعرابي غريب . قال: إياك أبغي فها تروي الشعر قال: نعم وأقوله .

فأقبل به حتى أدخله القصر وأغلق الباب فأيقن بالشر ثم مضى فأدخله على هشام في بيت صغير بينه وبين أهله ستر رقيق والشمع بين يديه يزهر . قال: فلما دخلت قال لي: أبو النجم قلت: نعم يا أمير المؤمنين طريدك . قال: اجلس . فسألني وقال: أين كنت تأوي فأخبرته الخبر . قال: ومالك من الولد والمال قلت: أما المال فلا مال لي وأما الولد فلي ثلاث بنات وبني يقال له: شيان بفتح الشين وتشديد الياء المثناة التحتية قال: هل أخرجت من بناتك قلت: نعم زوجت اثنتين وبقيت واحدة تجمز في أبياتنا كأنها نعامة قال: وما وصيت به الأولى وكانت تسمى برة قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت