بإخوته . من بني الأفقم ونزل عليهم في القرية وقال يمدحهم: ( إن القرية خير ساكنها ** أهل القرية من بني ذهل ) ) ( الضامنون لمال جارهم ** حتى يتم نواهض البقل ) ( قومٌ إذا انتسبوا ففرعهم ** فرعي وأثبت أصلهم أصلي ) وسألهم ميراثه من الأفقم فأعطوه نخيلات فلم تقنعه . فسألهم ميراثه كاملًا فلم يعطوه شيئًا .
فغضب عليهم وهجاهم ثم عاد إلى بني عبس وانتسب إلى أوس بن مالك .
قال ابن قتيبة: وكان الحطيئة راوية زهير . وكان جاهليًا إسلاميًا . ولا أراه أسلم إلا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأني لم أجد له ذكرًا فيمن وفد عليه من وفود العرب غير أني وجدته في خلافة أبي بكر رضي الله عنه يقول: ( أطعنا رسول الله إذ كان حاضرًا ** فيا لهفتي ما بال دين أبي بكر ) وقال ابن حجر في الإصابة: كان أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتد ثم أسر وعاد إلى الإسلام .
وروى ابن أخي الأصمعي عن عمه قال: كان الحطيئة جشعًا سؤولًا ملحفًا دنيء النفس كثير الشر بخيلًا قبيح المنظر رث الهيئة مغموز النسب فاسد الدين وما تشاء أن تقول في شعر شاعر عيبًا إلا وجدته وقلما تجد ذلك في شعره .
وقال أبو عبيدة: التمس الحطيئة ذات يوم إنسانًا يهجوه فلم يجده وضاق ذلك