( إلى الله أشكو الذي قد أرى ** من النائبات بعافٍ وعال ) أي: تأخذ بالعفو والسهولة أو تقهر فتعلو وتعظم يقال عاله الأمر: إذا تفاقم به شكا إلى الله ما أصابه من دهره . ( وإظلال هذا الزمان الذي ** يقلب بالناس حالًا لحال ) معطوف على الذي وهو مصدر أطل على الشيء بمعنى أشرف عليه . ( وجهد بلاءٍ إذا ما أتى ** تطاول أيامه والليالي ) عطف على الذي أيضًا . ( فسل الهموم بعيرانةٍ ** مواشكة الرجع بعد النقال ) أي: سريعٌ رجع يديها . والمناقلة: ضرب من السير . )
ثم أخذ في وصف ناقته . . إلى أن شبهها بحمار الوحش ووصفه بشيء كثير إلى أن ذكر أنه أورد أتنه الماء . . فقال: ( فلما وردن صدرن النقيل ** كأوب مرامي غويٌ مغالي ) النقيل: المناقلة في السير وأصله إذا وقع في حجارةٍ ناقل وهو أن ينقل قوائمه يضعها بين كل حجرين . و المغالي: المرامي الذي يغالي في الرمي غيره ينظران أيهما أبعد سهمًا . يقول: آبت كأوب السهام . وأوبها إذا نزع النازع في القوس فإذا أرسل السهم فقد آب من حيث نزع .