وقال قيس بن الخطيم: ( وإني في الحرب الضروس موكلٌ ** بإقدام نفيسٍ ما أريد بقاءها ) وقال العباس بن مرداس: ( أشد على الكتيبة لا أبالي ** أحتفي كان فيها أم سواها ) فأخبر هؤلاء انهم لم يجزعوا .
الفاء زائدة وجاشت: جواب لما عند الكوفيين والأخفش . وعند البصريين للعطف والجواب محذوف يقدر بعد قوله: فاستقرت أي: طاعنت أو أبليت . والقرينة عليه قوله: علام تقول الرمح . . البيت كذا قال شراح الحماسة وهذا تعسف نشأ من أبي تمام فإنه حذف بيت الجواب اختصارًا كعادته . لكن كان على الشارح مراجعة الأصل . والجواب هو البيت الثالث )
المحذوف وهو: ( هتفت فجاءت من زبيد عصابةٌ ** إذا طردت فاءت قريبًا فكرت ) و فاءت بمعنى رجعت . وأول مرة: ظرف . وقوله: علام تقول الرمح . . الخ أورده ابن هشام في المغني على أن على فيه تعليلية . وأورده في شرح الألفية أيضًا شاهدًا على إعمال تقول عمل ظن . وما استفهامية ولها حذف ألفها . وأثقله الشيء: أجهده . والعاتق: ما بين المنكب والعنق وهو موضع الرداء .
قال ابن جني في إعراب الحماسة: يروى الرمح بالنصب والرفع: فأما الرفع فعلى ظاهر الأمر وأما النصب فعلى استعمال القول بمعنى الظن وذلك مع استفهام المخاطب كقوله: