فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 5435

وقوله: فلم تغن جرمٌ . . الخ أي: لم تقاوم جرم نهدًا بل فرت منها . وقال الطبرسي: لم تغن أي: لم تكف جرمٌ نهدًا ولكنها فرت . قال الشاعر: وأغن نفسك عنا أيها الرجل وابذعرت: تفرقت . وقال الإمام المرزوقي والمعنى: لم تنصر جرم نهدًا وقت الالتقاء ولكن جرمًا انهزمت وهامت على وجهها فمضت واصطلت نهدٌ بنار الحرب ومست حاجتها إلى من ينصرها ويذب عنها الأعداء . وأضاف نهدها إلى ضمير جرم أن اعتمادهم كان عليها واعتقادهم الاكتفاء بها ا . هـ .

وهذا غفلة عن سبب الأبيات . وإضافة نهد إلى ضمير جرم للملابسة فإن جرمًا أعدت لمقاتلة نهد كما أن زبيدًا أعدت لمقاتلة بني الحارث .

وقوله: ظللت كأن . . الخ أي: بقيت نهاري منتصبًا في وجوه الأعداء والطعن يأتي من )

جوانبي أذب عن جرم وقد هربت . فالدرية هي الحلقة التي يتعلم عليها الطعن وأما الدرأة بالهمز فهي الدابة التي يستتر بها من الصيد يقال: درأتها نحو الصيد وإلى الصيد وللصيد: إذا سقتها من الدرء وهو الدفع . وجملة كأني خبر ظللت . وجملة أقاتل حال ويجوز العكس .

قال يوسف بن السيرافي في شرح شواهد إصلاح المنطق: يقول: صرت لكثرة الطعن في ودخول الرماح في جسدي كالحلقة التي يتعلم عليها الطعن . وحكايته: أن جرمًا كانت مع زبيد ونهدًا مع بني الحارث بن كعب فالتقوا فانهزمت جرم وبنو زبيد وكاد عمرٌ و يؤخذ وقاتل يومئذ قتالًا شديدًا .

وقوله: فلو أن قومي يقول: لو صبروا وطعنوا برماحهم أعداءهم لأمكنني مدحهم ولكن فرارهم صيرني كالمشقوق اللسان لأني إن مدحتهم بما لم يفعلوا كذبت ورد علي . يقال: أجررت لسان الفصيل: إذا شققت لسانه لئلا يرضع أمه . قال أبو القاسم الزجاجي في أماليه الوسطى أخبرنا ابن شقير قال: حضرت المبرد وقد سأله رجلٌ عن معنى قول الشاعر: فلو أن قومي أنطقتني رماحهم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت