فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 5435

في النسخ وصوابه عن وجه الفتح في قول النابغة: مقالة أن قد قلت وأنشد البيتين فقال: ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي فقيل له: الجواب فقال ابن الأبرش: قد أجاب . يريد أنه لما أضيف إلى المبني اكتسب منه البناء فهو مفتوح لا منصوب . ومحله الرفع بدلًا من: أنك لمتني وقد روي بالرفع . وهذا الجواب عندي غير جيد لعدم إبهام المضاف . ولو صح لصح البناء في نحو: غلامك وفرسه ونحو هذا مما لا قائل به .

ثم قال: وإنما هو منصوب على إسقاط الباء أو بإضمار أعني أو على المصدرية . وفي البيت إشكالٌ لو سأل السائل عنه كان أولى وهو إضافة مقال إلى أن قد قلت فإنه في التقدير مقالة )

قولك ولا يضاف الشيء إلى نفسه . وجوابه: أن الأصل مقالة فحذف التنوين للضرورة لا للإضافة وأن وصلتها بدلٌ من مقالة أو من أنك لمتني أو خبرٌ لمحذوف .

وقد يكون الشاعر إنما قال: مقالةً أن بإثبات التنوين ونقل حركة الهمزة فأنشده الناس بتحقيقها فاضطروا إلى حذف التنوين . ا . هـ .

ولا يخفى أن هذا كله تعسفٌ وإنما هو من إضافة الأعم إلى الأخص لأن مقالة أعم من قولك . وهي من الإضافة البيانية كشجر الأراك . أي: مقالة هي هذا القول . ( أتوعد عبدًا لم يخنك أمانةً ** وتترك عبدًا ظالمًا وهو ضالع ) قال أبو عبيدة: ظالم: جائر متحامل . وضلع أي: جار . وروي: ظالع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت