فهمته كذا في المصباح فتفسير الأعلم في شرحه للديوان يعقلونه بقوله: يغرمون ديته غير جيد والمعنى: أرى حي ذبيان أصبحوا يعقلون كل واحد من المقتولين من بني عبس فالرؤية واقعة على ضمير الحي والعقل واقع على ضمير كل فلا يصح قول أبي جعفر النحوي وقول الخطيب )
التبريزي في شرحيهما لهذه المعلقة: إن كلًا منصوب بإضمار فعل يفسره ما بعده كأنه قال: فأرى كلًا ويجوز الرفع على أن لا يضمر لكن النصب أجود لتعطف فعلًا على فعل لأن قبله ولا شاركت في الحرب ووجه الرفع حينئذ: أن يكون كل مبتدأ وجملة يعقلونه الخبر وما بينهما اعتراض وقوله صحيحات مال أي: ليست بعدة ولا مطل يقال: مال صحيح: إذا لم تدخله علة في عدة ومطل والمال عند العرب: الإبل وعند الفقهاء: ما يتمول أي: ما يعد مالًا في العرف وقوله: طالعات بمخرم هو بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وهو الثنية في الجبل والطريق يعني: أن إبل الدية تعلو في أطراف الجبل عند سوقها إلى أولياء المقتولين يشير إلى وفائهم وروى أبو جعفر والخطيب المصراع الثاني: علالة ألف بعد ألف مصتم والعلالة: بضم المهملة هاهنا: الزيادة وبناء فعالة للشيء اليسير نحو القلامة و المصتم بضم الميم وفتح الصاد المهملة وتشديد المثناة الفوقية: التام والكامل