بن عيلان بن مضر أي: تداركتماهما بالصلح بعدما تفانوا بالحرب ومنشم المشهور بفتح الميم وسكون النون وكسر الشين المعجمة زعموا أنها امرأة عطارة من خزاعة تحالف قوم فأدخلوا أيديهم في عطرها على أن يقاتلوا حتى يموتوا فضرب زهير بها المثل أي: صار هؤلاء في شدة الأمر بمنزلة أولئك وقيل: كانوا إذا حاربوا اشتروا منها كافورًا لموتاهم فتشاءموا بها وزعم بعضهم: أنها امرأة من بني غدانة وهي صاحبة يسار الكواعب وكانت امرأة مولاه وكان يسار من أقبح الناس وكان النساء يضحكن من قبحه فضحكت منه منشم يومًا فظن أنها خضعت إليه فراودها عن نفسها فقالت له: مكانك فإن للحرائر طيبًا فأتت بموسى فأشمته طيبًا ثم أنحت على أصل أنفه فاستوعبته قطعًا فخرج هاربًا ودمه يسيل فضرب المثل في الشر بطيب منشم وقيل غير ذلك ( وقد قلتما إن ندرك السلم واسعًا ** بمال ومعروف من القول نسلم ) السلم و السلم: الصلح يذكر ويؤنث ومنا مذكر لقوله: واسعًا: أي: ممكنًا وقال الأعلم: أي: كاملًا مكينًا وقوله: نسلم أي: من الحرب وروي بضم النون أي: نوقع السلم بين القوم والصلح ( فأصبحتما منها على خير موطن ** بعيدين فيها من عقوق ومأثم )