الحية . وكنى به وبالعقرب عن الأعداء والشر . وارتفاع شجاع يجوز أن يكون على البدل من مبثوث ويجوز أن يكون على الابتداء ومبثوث خبره قدم عليه .
قال ابن جني في إعراب الحماسة: يروى مبثوثًا ومبثوث: فمن نصب فلأنه صفة نكرة قدم عليها فنصب على الحال منها ومن رفع رفع بالابتداء وجعل شجاع وعقرب بدلًا من مبثوث . فإن قلت: فهلا قال: وفي الأرض مبثوثون أو مبثوثان قلت: فيه جوابان: أحدهما أنه لم يرد بشجاع وعقرب الاثنان الشافعان للواحد وإنما أريد به الأعداء الذين بعضهم شجعان وبعضهم عقارب أي: أعداء في خبثهما ونكرهما فلما لم يرد حقيقة التثنية وإنما أراد الأعداء ذهب به مذهب الجنس . .
والوجه الآخر: أن يكون أراد: وفي الأرض مبثوثًا شجاع أي: شجاع مبثوث فلما قدمه عليه نصبه حالًا منه ثم عطف عقرب على الضمير في مبثوثًا . وكذلك إذا رفعت تعطف عقرب على الضمير في مبثوث فإذا سلكت هذه الطريق سقطت عنك كلفة الاعتذار من ترك التثنية .
انتهى ملخصًا . ( فلا تأخذوا عقلًا من القوم إنني ** أرى العار يبقى والمعاقل تذهب ) ( كأنك لم تسبق من الدهر ليلة ** إذا أنت أدركت الذي أنت تطلب ) لك في المعاقل الرفع على الاستئناف والنصب عطفًا على العار . يقول: لا ترغبوا في قبول الدية فإنه عار والعار يبقى أثره والأموال تفنى .
والمعاقل: جمع المعقلة والمعقلة بضم القاف وكسرها والميم فيهما مفتوحة . والعقل: الدية )
وأصله الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول وهو مصدر وصف به . وحكى الأصمعي: صار دمه معقلة على قومه أي: صاروا يدونه . وقوله: كأنك لم تسبق الخ يقول: من أدرك ما طلبه من الثأر فكأنهلم يصب ولم يوتر . وهذا بعث وتحضيض على طلب الدم والزهد في الدية .
وبنو فقعس حي من بني أسد وفقعس اسم مرتجل غير منقول وقيل: الفقعسة: البلادة . قال ابن الكلبي في جمهرة الأنساب: فقعس: ابن طريف بن عمرو بن قعين بالتصغير ابن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان .