وقد أورد ابن هشام هذا البيت في الباب الخامس من المغني شاهدًا على اشتراط الصفة لما وطّىء به من خبر أو صفة أو حال .
وفي الأمالي ابن الشجري: في البيت إعادة الضمير من أطيعها ضمير متكلم وفاقًا لكنت ولم يعد ضمير غائب وفاقًا لامرىء على حد ( قوله تعالى: ) بل أنتم قوم تجهلون .
والبيتان نسبهما ابن جنّي في إعراب الحماسة للصّمّة بن عبد الله القشيري .
قال أبو رياش في شرح الحماسة: وكان من خبر هذين البيتين أن الصّمّة بن عبد الله كان يهوى ابنة عمه تسمى ريّا فخطبها إلى عمه فزوجه على خمسين من الإبل فجاء إلى أبيه فسأله فساق عنه تسعًا وأربعين فقال: أكملها فقال: هو عمك وما يناظرك في ناقة ( ناقصة ) فجاء إلى عمه بها فقال: والله لا أقبلها إلا كلها . فلجّ عمه ولجّ أبوه فقال: والله ما رأيت ألأم منكما وأنا ألأم منكما إن أقمت معكما فرحل إلى الشام فلقي الخليفة فكلمه فأعجب به وفرض له وألحقه بالفرسان . فكان يتشوق إلى نجد وقال هذا الشعر . هـ . و الصمّة كما في جمهرة الأنساب هو الصمة بن عبد الله بن الحارث بن قرة بن هبيرة . كان شريفًا شاعرًا ناسكًا عابدًا وقرة بن هبيرة وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكرمه وكساه واستعمله على صدقات قومه وينتهي نسبه إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر .