فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 5435

( على الطائر الميمون والجد صاعد ** لكل أناس طائر وجدود ) )

وسأله أن يفرض له فأبى عليه وكان لا يفرض إلا لليمن فخرج من عنده وهو يقول: أخاك أخاك إن من لا أخا له الأبيات ولم يزل معاوية كذلك حتى كثرت اليمن وعزّت قحطان وضعفت عدنان فبلغ معاوية أن رجلًا من اليمن قال: هممت أن لا أحل حبوتي حتى أخرج كل نزاريّ بالشام . فرض من وقته لأربعة آلاف رجل من قيس . فقدم لذلك على معاوية عطارد بن حاجب فقال له: ما فعل الفتى الدارمي الصبيح الوجه الفصيح اللسان يعني مسكينًا فقال: صالح يا أمير المؤمنين قال: أعلمه أني قد فرضت له فله شرف العطاء وهو في بلاده فإن شاء يقيم بها أو عندنا فليفعل فإن عطاءه سيأتيه وبشره بأني قد فرضت لأربعة آلاف من قومه . فكان معاوية يغزي اليمن في البحر وتميمًا في البرّ فقال النجاشي وهو شاعر اليمن: ( ألا أيها الناس الذين تجمعوا ** بعكّا أناس أنتم أم أباعر ) ( أيترك قيسًا آمنين بدارهم ** ونركب ظهر البحر والبحر زاخر ) ( فو الله ما أدري وإني لسائل ** أهمدان تحمي ضيمها أم يحابر ) ( أم الشرف الأعلى من أولاد حمير ** بنو مالك أن تستمرّ المرائر ) فرجع القوم جميعًا عن وجههم فبلغ ذلك معاوية فسكّن منهم وقال: أنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت