كان ثم ظلم فيقول: إنما أقاوم وأخاصم مظلومًا متعدى عليه وإذا كان كذلك فيجب الاعتذار على الظالم ويكون العذر لي كقوله: ( فإن كان سحرًا فاعذريني على الهوى ** وإن كان داء غيره فلك العذر ) وقوله: فجارهم تمر أي: يستحلى الغدر به كما يستحلى التمر . وقوله: ناري ونار الجار واحدة يقال: إنه كانت له امرأة تماضّه فلما قال ذلك قالت له: أجل إنما ناره ونارك واحدة لأنه أوقد ولم توقد والقدر تنزل إليه قبلك لأنه طبخ ولم تطبخ وأنت تستطعمه . . وقوله: أن لا يكون لبيته ستر يقال: إنها قالت له: أجل إن كان له ستر هتكته .
وقوله: أعشى إذا ما جارتي خرجت استشهد به في التفسير عند قراءة ومن يعش عن ذكر الرحمن بفتح الشين ولأجله أوردت هذه القصيدة فإن شرّاح شواهد التفسير اختلفوا في هذا البيت: فبعضهم نسبه إلى حاتم الطائيّ وبعضهم نسبه إلى غيره . قال صاحب الكشاف: ومن يعش بضم الشين وفتحها والفرق بينهما: أنه إذا حصلت الآفة في بصره قيل: عشي وإذا نظر نظر العشي ولا آفة به قيل: عشا . ونظيره عرج لمن به الآفة وعرج لمن مشى مشية العرجان من غير عرج قال الحطيئة: