فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 5435

( كأن غمامة برقت عليهم ** من الأصياف ترجسها الرعود ) عزمت على إقامة ذي صباح انتهى ولا يخفى أن هذه الأبيات أجنبية لا يظهر ارتباطها بالبيت الأخير .

والمصاع: مصدر ماصع أي: قاتل والمصع: الضرب بالسيف . وقوله: على إقامة ذي صباح لا يبعد أن يكون على تقدير: على إقامة ليل ليل ذي صباح . وما: زائدة للتوكيد . يقول: عزمت على الإقامة إلى وقت الصباح لأني قد وجدت الرأي والحزم قد أوجبا ذلك . ثم قال: لأمر ما يسود من يسود يريد: أن الذي يسوده قومه لا يسودونه إلا لشيء من الخصال الجميلة والأمور المحمودة رآها قومه فيه فسودوه لأجلها .

أنشد صاحب الكشاف هذا البيت في سورة الإخلاص في جواب السائل: لم كانت هذه السورة مع قصرها عدل القرآن قال الجاحظ في كتاب شرائع المروءة: وكانت العرب تسود على أشياء: أما مضر فتسود ذا رأيها وأما ربيعة فمن أطعم الطعام وأما اليمن فعلى النسب . وكان أهل الجاهلية لا يسودون إلا من تكاملت فيه ست خصال: السخاء والنجدة والصبر والحلم والتواضع والبيان وصار في الإسلام سبعًا . وقيل لقيس بن عاصم: بم سدت قومك قال: ببذل الندى وكف )

الأذى ونصرة المولى وتعجيل القرى . وقد يسود الرجل بالعقل والعفة والأدب والعلم . وقال بعضهم: السودد اصطناع العشيرة واحتمال الجريرة .

وقال الأصمعي: ذكر أبو عمرو بن العلاء عيوب جميع السادة وما كان فيهم من الخلال المذمومة إلى أن قال: ما رأيت شيئًا يمنع من السودد إلا قد رأيناه في سيد: وجدنا الحداثة تمنع السودد وساد أبو جهل بن هشام وما طر شاربه ودخل دار الندوة وما استوت لحيته .

ووجدنا البخل يمنع السودد وكان أبو سفيان بخيلًا عاهرًا وكان عامر بن الطفيل بخيلًا فاجرًا وكان سيدًا . والظلم يمنع من السودد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت