( وأغفر عوراء الكريم ادخاره ** وأعرض عن شتم اللئيم تكرما ) على أنه يرد على من اشترط التنكير في المفعول له هذا البيت وبيت العجاج السابق . فإن قوله: ادخاره مفعول له وهو معرفة .
قال الأعلم: نصب الادخار والتكرم على المفعول له ولا يجوز مثل هذا حتى يكون المصدر من معنى الفعل المذكور قبله فيضارع المصدر المؤكد لفعله كقولك: قصدتك ابتغاء الخير .
فإن كان المصدر لغير الأول لم يجز حذف حرف الجر لأنه لا يشبه المصدر المؤكد لفعله كقولك: قصدتك لرغبة زيد في ذلك لأن الراغب غير القاصد انتهى .
لكن المبرد أخرجهما من هذا الباب وجعلهما من باب المفعول المطلق قال في الكامل: قوله: وأغفر عوراء الكريم ادخاره أي: أدخره ادخارًا . وأضافه إليه كما تقول: ادخارًا له .
وكذكلك قوله: تكرمًا غنما أراد لتكرم: فأخرجه مخرج أتكرم تكرمًا انتهى .
وأغفر: أستر يقال: غفر الله لي أي: ستر عني العقوبة فلم يعاقبني . والعوراء بالفتح: الكلمة القبيحة ومنه العورة للسوءة وكل ما يستحى منه . والادخار افتعال من الذخر .
وروى أبو زيد ف نوادره: وأغفر عوراء الكريم اصطناعه