فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 5435

روى محرز مولى أبي هريرة قال: مر نفر من عبد القيس بقبر حاتم فنزلوا قريبًا منه . فقام إليه رجل يقال له: أبو الخيبري وجعل يركض برجله قبره ويقول: اقرنا . فقال بعضهم: ويلك ما يدعوك أن تعرض لرجل قد مات قال: إن طيئًا تزعم أنه ما نزل به أحد إلا قراه . ثم أجنهم الليل فناموا . فقام أبو الخيبري فزعًا وهو يقول: واراحلتاه فقالوا له: مالك قال: أتاني حاتم في النوم وعقر ناقتي بالسيف وأنا أنظر إليها ثم أنشدني شعرًا حفظته يقول فيه: ( أبا الخيبري وأنت امرؤ ** ظلوم العشيرة شتامها ) ( اتيت بصحبك تبغي القرى ** لدى حفرة قد صدت هامها ) ( أتبغي لي الذم عند المبيت ** وحولك طي وأنعامها ) ( فإنا سنشبع أضيافنا ** ونأتي المطي فنعتامها ) فقاموا وإذا ناقة الرجل تكوس عقيرًا فانتحروها وباتوا يأكلون وقالوا قرانا حاتم حيًا وميتًا وأردفوا صاحبهم وانطلقوا سائرين وإذا برجل راكب بعيرًا ويقود آخر قد لحقهم وهو يقول: أيكم أبو الخيبري قال الرجل: أنا . قال: فخذ هذا البعير أنا عدي بن حاتم جاءني حاتم في النوم وزعم أنه قراكم بناقتك وأمرني أن أحملك فشأنك والبعير ودفعه إليهم وانصرف . وإلى هذه القضية أشار ابن دارة الغطفاني في قوله يمدح عدي بن حاتم: ( به تضرب الأمثال في الشعر ميتًا ** وكان له إذ ذاك حيًا مصاحبا ) ( قرى قبره الأضياف إذ نزلوا به ** ولم يقر قبر قبله والدهر راكبا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت