فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 364

وفي روايةٍ: «بَعَثَهُ اللهُ فَقِيهًا عالمًا» . وفي روايةِ أبي الدَّرْداءِ: «وكُنتُ له يومَ القيامةِ شافعًا وشَهيدًا» (1) ، وفي روايةِ ابنِ مَسعودٍ: «قيلَ له: ادخُلْ مِن أيِّ أبوابِ الجنةِ شِئتَ» . وفي رواية ابن عُمَر: «كُتِبَ في زُمْرةِ العُلماءِ وحُشرَ في الشهَداءِ» .

واتَّفَق الحُفَّاظُ على أنَّه حديثٌ ضعيفٌ وإن كثُرَتْ طُرُقُه.

وقد صَنَّفَ العُلماءُ رضي الله عنهُم في هذا البابِ ما لا يُحْصَى من المصَنَّفاتِ، فأَوَّل مَن عَلِمْتُه صَنَّفَ فيه عبدُ الله بِنُ المبارَكِ، ثم محمدُ بنُ أَسْلَمَ الطُّوسيُّ العالِمُ الرَّبَّاني، ثم الحسَنُ بنُ سفيانَ النَّسَائيُّ، وأبو بكرٍ الآجُرِّيُّ، وأبو بكر محمدُ بنُ إبراهيمَ الأصفَهانيُّ، والدَّارَقُطنيُّ، والحاكمُ، وأبو نُعَيم، وأبو عبد الرحمنِ السُّلَميُّ، وأبو سعيدٍ المَالِينيُّ، وأَبو عُثمانَ الصَّابُونيُّ، وعبدُ الله بنُ محمد الأنصاري، وأبو بكرٍ البَيْهقيُّ، وخلائقُ لا يُحْصَوْنَ من المُتَقَدِّمينَ والمُتأخِّرينَ.

وقد استَخَرتُ الله تعالى جَمعَ أربعينَ حديثًا اقتِدَاءً بهؤلاءِ الأَئمةِ الأَعلام وحُفَّاظِ الإسلامِ. وقد اتفَقَ العلماءُ على جَوازِ العَمَلِ بالحديث الضعيفِ في فضائِل الأعمالِ، ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث، بل على قوله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة: «ليُبَلِّغِ الشاهِدُ منكم الغائِبَ» (2) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقالتي فَوعَاها فأدَّاها كما سَمِعَها» (3) .

ثم منَ العُلماء من جَمَع الأربعين في أصول الدِّينِ، وبعضُهم في الفروع، وبعضُهم في الجهاد، وبعضُهم في الزُّهْد، وبعضُهم في الخُطَب، وكُلُّها مقاصِدُ صالِحةٌ، رضي اللهُ عن قاصِدِيها.

وقد رأيتُ جَمْعَ أربعينَ أهمَّ من هذا كلِّهِ، وهي أربعون حديثًا مشتملة على جميع ذلك، وكلُّ حديث منها قاعِدةُ عظيمةُ من قواعد الدِّينِ، وقد وصَفَهُ العُلماءً بأنَّ مَدَارَ الإسلام عليه، أو نِصْفَ الإسلام، أو ثُلُثَهُ، أو نحو ذلك.

(1) الأحاديث الضعيفة للألباني 4589

(2) انظر صحيح الجامع للألباني 5/ 5229

(3) انظر صحيح تخريج الترغيب للألباني 1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت