فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 364

للنووي منزلة عظيمة، عرفها له علماء عصره، واعترف بها اللاحقون من خلال آثاره التي تركها.

قال الشيخ قطب الدين اليونيني: كان أوحد زمانه في العلم والورع والعبادة والتقلل وخشونة العيش (1) .

وقال الشيخ بن فرح: الشيخ محي الدي قد صار إلى ثلاث مراتب، كل مرتبة لو كانت لشخص لشدت إليه الرحال: العلم والزهد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (2) .

توفي النووي - رحمه الله - في الرابع والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وستمائة هجرية في قرية نوى، وقبره لا زال يعرف إلى الآن، ورغم أن عمر النووي لم يتعد الخمسة والأربعين عاما إلا أنه كان عمرا مباركا، قضاه في العبادة والطاعة والتعلم والتعليم والتأليف.

والمعروف أن النووي - رحمه الله - لم يتزوج، وذلك لأنه كان فقيرا معدما يأتيه رزقه كفافا من والديه (3) .

ترك النووي آثارا علمية قيمة في مختلف علوم الدين، يعرف المطلع على هذه الآثار عظمة هذا الرجل، حيث أعطى قوة الحافظة مع الذاكرة مع الفهم الدقيق للنصوص، متضلع في أغلب العلوم، فله باع في الفقه والأصول والمصلح واللغة وغيرها من الفنون، فمما خلف لنا من آثار:

(1) مقدمة صحيح مسلم / طبعة الشعب.

(2) المصدر السابق.

(3) من أراد التوسع في ترجمة النووي فعليه الرجع إلى:

1 -طبقات الشافعية للسبكي 5/ 165.

2 -الأعلام للزركلي 9/ 185.

3 -النجوم الزاهرة 7/ 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت