فهرس الكتاب
الدُّنيَا والآخِرةِ، وَلاَ نَاصِرَ لَه يومَ الدِّينِ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [آل عمران: 21] .
2 -لَعَنَ اللهُ وغَضِبَ، وأَعَدَّ عذابًا عظيمًا، لِمَن تَعَمَّدَ قَتْلَ المسلمِ دُونَ حقٍّ، قَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] .
3 -بيَّنَ رسولُنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ قَتْلَ النَّفسِ دُونَ حقٍّ مِن السَّبعِ الْمُهْلِكاتِ، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ) ).
قالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا هُنَّ؟
قَالَ: (( الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ) ) (1) وذَكَرَ البَاقِيَ.
وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَزَوَالُ الدُّنيا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ) ) (2) فالمسلمُ مَعصومُ الدَّمِ، والعِصمةُ مُلازِمَةٌ لَه، لاَ تُرْفَعُ عَنْه إِلاَّ إِذَا وَقَعَ بِمَا يَرفعُ عَنْه العِصمةَ.
أَجْمَعَ عُلماءُ المسلمينَ عَلَى أنَّ حَدَّ الزَّاني الثَّيِّبِ (3) الرَّجمُ حتَّى يَموتَ، وَقَدْ رَجَمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ.
وفي الْقُرْآنِ الَّذي نُسِخَ لفظُهُ: (والشَّيخُ والشَّيخةُ إِذَا زَنَيَا فارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكالاً مِن اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حكيمٌ) (4) .
(1) رواه البخاري (3/ 159) .
(2) رواه الترمذي، كتاب الديات (5/ 82) وصححه الألباني، انظر صحيح الجامع رقم 4953.
(3) الثيب يطلق على الذكر والأنثى اللذان تزوّجا أي ليس ببكرين.
(4) جامع العلوم والحكم 115.