الضُّعفاءِ والبائسينَ، قَالَ تَعَالَى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] .
-أَدَاءَ الزَّكاةِ مِن أسبابِ التَّمكينِ فِي الأَرْضِ، قَالَ تَعَالَى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [الحج: 41] .
كَمَا رَغَّبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَدَاءِ هَذَا الرُّكنِ العظيمِ، بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّأَدَاءَ الزَّكاةِ مِن أسبابِ دُخولِ الجنَّةِ فِي أحاديثَ كَثِيرَةٍ:
-مِنْهَا: عَن أَبِي أَيُّوبَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ رجلاً قَالَ للنَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجنَّةَ قَالَ: (( تَعْبُدُ اللَّهَ وَلا تُشْرِكُ بِهِ، وَتُقيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ ) ) (1) .
-أَدَاءَ الزَّكاةِ سَبَبٌ فِي ذَهابِ شرِّ المالِ: عَن جابرٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أرأيْتَ إِنْ أدَّى الرَّجلُ زكاةَ مالِهِ؟
فقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ ) ) (2) .
أ- بَيَّنَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مآلَ مانِعِ زكاةِ الذَّهبِ والفضَّةِ يومَ الْخِزْيِ والنَّدامةِ، بأنَّ هَذِه الأموالَ الَّتي يَبْخَلُ بِهَا عَلَى عِبادِ اللَّهِ، سوفَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي سَقَرَ، ثمَّ يُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ وباقي جَسَدِهِ، قَالَ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَِنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34] .
(1) البخاري، جـ 2، ص 109 / شرح مسلم، جـ 1، ص 146
(2) رواه الطبراني وابن خزيمة، وحسنه الألباني في الترغيب 743.