فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 364

ووَردَتْ أحاديثُ كثيرةٌ تُرَغِّبُ في صدقةِ التَّطَوُّعِ وأَذْكُرُ منها:

-عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللهُ إِلاَّ الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُم فُلْوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ ) ) (1) .

-وعن عُقبةَ بنِ عامرٍ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ: (( كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ) ).

قالَ يَزيدُ: فكانَ أبو مَرْثَدٍ لا يُخطِئُهُ يومٌ إلاَّ تَصدَّقَ فيهِ بشيءٍ، ولو كعكةٍ أو بَصلةٍ (2) ، والأحاديثُ في هذا كثيرةٌ معلومةٌ (3) .

3 -قولُهُ: (( وَصَلاَةُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ ) )، ثمَّ تَلا: {تَتَجَافَى (4) جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} (5) ، حتىَّ بَلَغَ {يَعْمَلونَ} [السجدة: 16] ، فصلاةُ الليلِ كذلك تُطْفِئُ الخطايَا والذُّنوبَ مِثْلَ الصَّدقةِ، والمقصودُ بها قيامُ الليلِ، هذا ما ذهبَ إليهِ جَمْعٌ مِن المفسِّرينَ منهم مُجاهِدٌ والأوزاعيُّ وغيرُهُم.

ووَرَدَ في فَضلِ قيامِ الليلِ أحاديثٌ كثيرةٌ منها:

-قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ ) ) (6) .

-قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ ) ) (7) .

(1) البخاري (2/ 12) ، وشرح مسلم (3/ 50) ، واللفظ للبخاري، انظر صحيح الترغيب، ص 849.

(2) ورواه أحمد وغيره، انظر صحيح الترغيب للألباني [866] .

(3) راجع صحيح الترغيب للألباني (2/ 359) .

(4) قال القرطبي في تفسيره: أي ترتفع وتنبو عن مواضع الاضطجاع (14/ 99) .

(5) قال القرطبي في تفسيره: جمع مضجع، وهو مواضع النوم (14/ 99) .

(6) رواه مسلم كتاب الصوم (3/ 230) "وأول الحديث أفضل الصيام".

(7) صحيح رواه الترمذي، انظر صحيح الترغيب للألباني [612] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت