فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 364

عن أبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، سِبْطِ (1) رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورَيْحانَتِهِ (2) -رَضِي اللهُ عَنْهُما- قالَ: حَفِظْتُ مِنْ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ ) ) (3) . رواهُ التِّرمذيُّ والنَّسائِيُّ، وقالَ التِّرمذيُّ: (حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ) .

أصلُ هَذَا الْحَدِيثِ قاعدةٌ مِن قَواعدِ الدِّينِ، وَهِي: (الأَخْذُ باليقينِ فِي الأُمُورِ وتَرْكُ الْمُشْتَبِهاتِ) .

-قَالَ ابنُ حَجَرٍ الْهَيتميُّ (4) : (هَذَا الْحَدِيثُ قاعدةٌ عَظِيمَةٌ مِن قَواعدِ الدِّينِ، وَأَصْلٌ فِي الوَرَعِ الَّذي عَلَيْهِ مَدَارُ الْمُتَّقِينَ، ومُنْجٍ مِن ظُلَمِ الشُّكوكِ والأَوْهَامِ الْمَانِعَةِ مِن نُورِ الْيَقينِ) .

قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( دَعْ مَا يَرِيبُكَ(5) إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ ))

(1) يعني ابن ابنته فاطمة - رضي الله عنها -.

(2) وذلك لسروره به وإقبال نفسه عليه - صلى الله عليه وسلم -.

(3) قال النووي: رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن. وصححه الألباني في صحيح الجامع / 3372.

(4) ابن حجر الهيتمي (909 - 973 هـ) هو أحمد بن حجر الهيتمي - وعند البعض الهيثمي - السعدي، الأنصاري، شهاب الدين أبو العباس، ولد بمصر بمحلة أبي الهيثم، تعلم بالأزهر، شافعي المذهب، سكن مكة، وألف بها كتبه، وتوفي فيها. آثاره العلمية: 1 - تحفة المحتاج شرح المنهاج. 2 - الإيعاب شرح العباب المحيط بمعظم نصوص الشافعية والأصحاب. 3 - فتح المبين لشرح الأربعين.

(5) أي ما تشك به. قال ابن رجب: والريب: بمعنى القلق والاضطراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت