فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 364

إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَنا باللُّحْمَانِ لا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ اللهِ أمْ لمْ يذْكُرُوا، نَأْكُلُ منها أمْ لا؟

فقالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( اذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَكُلُوا ) ) (1) .

4 -أَهْلِيَّةُ الْمُذَكِّي، بأنْ يكونَ مُسْلِمًا عاقلاً بالغًا، أوْ صَبِيًّا مُمَيِّزًا، أوْ كِتَابِيًّا؛ لقولِهِ جلَّ وَعَلا: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [المائدة: 5] .

هذا إذا لمْ يكُنْ ذَبْحُهُ تَقَرُّبًا للكنيسةِ والأعيادِ، أمَّا إذا كانَ تَقَرُّبًا فالأَحْوَطُ تَرْكُ ذلكَ؛ لأنَّهُ قدْ يدخلُ فيما أُهِلَّ لغيرِ اللهِ بهِ. وهذا ما قالَتْ بهِ عائِشَةُ، وقالَ بهِ ابنُ عُمَرَ وطاوُسُ بنُ كَيْسَانَ والحسنُ والشَّافعيُّ وغيرُهم.

5 -ألاَّ تُحَدَّ الشَّفرةُ أمامَ الذَّبيحةِ، عن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، أنَّ رَجُلاً أَضْجَعَ شاةً، وهُوَ يُحِدُّ شَفْرتَهُ، فقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوتانِ؟ هَلاَّ أَحْدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا ) ) (2) .

6 -ومِن الإحسانِ كذلكَ، ألاَّ يَقْطَعَ منها شيئًا حتَّى تَتِمَّ الذَّكاةُ وتَموتَ الذَّبيحةُ، وألاَّ يُبالغَ في الذَّبحِ فيَقطعَ رأسَ الذَّبيحةِ؛ لأنَّ هذهِ إساءةٌ. وإنْ فعلَ ذلكَ فَتُوكَلْ معَ الإساءةِ.

1 -في الحديثِ الحثُّ على الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالحيوانِ، والإسلامُ لهُ السَّبقُ في هذا الْمَيدانِ قبلَ جماعاتِ الرِّفقِ بالحيوانِ الَّتي أُنْشِئَتْ حديثًا في أُورُوبَّا وغيرِهَا، والإنسانُ يَئِنُّ مِن الظُّلمِ الواقعِ عليهِ في مُجتمعاتِهِم.

2 -كما فيهِ النَّهيُ عن الْمُثْلَةِ بالإنسانِ بعدَ قَتْلِهِ دونَ وَجْهِ حقٍّ.

(1) رواه البخاري كتاب الصيد والذبائح (6/ 226) .

(2) صححه الألباني في السلسلة / 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت