فهرس الكتاب
ينبغي للمسلم أن يتوب من صغائر الذنوب، وهذا هو قول الحنابلة وغيرهم.
واستدلوا بقوله جل وعلا: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} إلى قوله {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 30 - 31] .
وكما استدلوا بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} إلى قوله {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] .
قوله صلى الله عليه وسلم: «وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» .
التخلق بالأخلاق الحسنة من خصال التقوى الذي لا تتم إلا به، قال تعالى: {أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 133 - 134] .
فَعَدَّ الله سبحانه مخالقة الناس بخلق حسن من مقومات التقوى.
ورغب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة بالخلق الإسلامي، أذكر منها:
1 -حسن الخلق من كمال الإيمان. قال صلى الله عليه وسلم: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِيْنَ إِيْمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» (1) .
2 -بحسن الخلق يدرك العبد درجات العباد المخبتين لربهم. قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ الصَّائِمِ اَلْقَائِمِ» (2) .
3 -حسن الخلق يثقل ميزان العبد يوم القيامة. قال صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ شَيْءٍ
(1) انظر صحيح الجامع للألباني رقم 1241.
(2) رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الألباني برقم 1928.