فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 364

التَّقوَى: اجتنابُ غضبِ اللهِ وعقابِهِ بامتثالِ أوامرِهِ واجتنابِ نواهيهِ، وهو الميزانُ الَّذي يَتفاضَلُ به النَّاسُ عندَ اللهِ تعالَى، قالَ تَعالَى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] .

ومَقَرُّ التَّقوَى القلبُ، قالَ تَعالَى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] .

وقالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ اللهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَامِكُمْ وَلاَ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ) ) (1) . وإذا كان مقرُّ التَّقوَى القلبَ فلا يطَّلعُ علَى حقيقتِهَا إلاَّ عَلاَّمُ الغيوبِ، قالَ تَعالَى: {هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32] .

جَعَلَ الإسلامُ لدماءِ المسلمينَ وأعراضِهِم وأموالِهِم حُرمةً، ووَضعَ مِن التَّشريعاتِ ما يَضمَنُ لهم هذه الحقوقَ الأساسيَّةَ لقيامِ المجتمَعِ الآمِنِ، لذلك كثيرًا ما يُكرِّرُ وَعْظَهُ بِحُرمةِ الدَّمِ والمالِ والعِرضِ في الْمَجَامِعِ العامَّةِ العظيمةِ؛ وذلك لأهمِّيَّتِهَا، خَطَبَ بها في يومِ عَرفةَ، ويومِ النَّحرِ، واليومِ الثَّاني مِن أيَّامِ التَّشريقِ.

1 -فيهِ الإشارةِ إلَى عظمِ القلبِ؛ لأنَّهُ مَنبعُ خوفِ اللهِ وخشيتِهِ.

2 -التَّقوَى والنِّيَّةُ الصَّالحةُ هو المقياسُ الَّذِي يَزِنُ اللهُ به عبادَهُ ويحكُمُ عليهِمْ بِمُقتضَاهُ.

3 -الإسلامُ: عقيدةٌ، وعبادةٌ، وأخلاقٌ، ومعامَلةٌ.

4 -الإسلامُ يُحاربُ الأخلاقَ الذَّميمةَ؛ وذلك لأثرِهَا السَّيِّئِ علَى المجتمَعِ الإسلاميِّ.

(1) شرح مسلم كتاب البر (5/ 428) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت