ومِن فروعِ هذه القاعدةِ:
1: الضَّررُ يُدْفَعُ بقدرِ الإمكانِ: ومعناهُ أنَّهُ يَجِبُ إزالةُ الضَّررِ الَّذي وقعَ وإزالةُ الآثارِ المترتِّبَةِ بسببِ وقوعِهِ، مثلُ أن يَصُبَّ الْمِيزَابُ علَى الطَّريقِ فيُؤذيَ المارَّةَ، في هذه الحالةِ يجبُ إزالتُهُ، وصاحبُهُ ضامنٌ ما أَتْلَفَ.
2: (الضَّررُ يُزَالُ) ومعناهَا يجبُ دفعِ الضَّررِ قبلَ وقوعِهِ؛ لأنَّ هذا أسهلُ مَن رفعِهِ بعدَ الوقوعِ.
3: (الضَّررُ لا يُزالُ بمثلِهِ) ومعناهُ لا يَجوزُ رفعُ ضررٍ واقعٍ بإحداثِ ضررٍ مثلِهِ أو أكبرَ منهُ.
4: الضَّررُ الأشدُّ يُزَالُ بالضَّررِ الأخفِّ: ومعناها يَجوزُ للحاكمِ أن يأخُذَ مَن الأغنياءِ أكثرَ مَن الزَّكاةِ إذا كانتِ الزَّكاةُ لا تَكْفِي حاجةَ الفقراءِ.
وبمعنَى هذه القاعدةِ (يختارُ أهونَ الشَّرَّينِ) إذا تعارضَتْ مفسدتَانِ روعِيَ أعظمُهَا ضررًا.
5: يتحمَّلُ الضَّررُ الخاصُّ لدفعِ ضررٍ عامٍّ فيجوزُ للحاكمِ إجبارُ المحتكِرينَ علَى البيعِ بثمنِ السُّوقِ، ولو كانَ فيهِ ضررٌ عليهم؛ لأنَّ دفعَ الضَّررِ العامِّ يُقدَّمُ علَى ضررِهِم الخاصِّ.
6: درءُ المفاسدِ مقدَّمٌ علَى جلبِ المصالِحِ إذا كانَ هناكَ تعارضٌ بينَ مفسدةٍ ومصلحةٍ وجبَ دفعُ المفسدةِ ولو ضاعتِ المصلحةُ.