وَرَدَتْ أحاديثُ كثيرةٌ تُرَغِّبُ في هذهِ الكلماتِ الطَّيِّباتِ؛ منها:
-عنْ أبي هُريرةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ ) ) (1) مُتَّفَقٌ عليهِ.
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( تَمْلأَ الْمِيزَانَ ) ).
عقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ الإيمانُ بالميزانِ.
قالَ أبو جَعْفَرٍ الطَّحاويُّ: (ونُؤْمِنُ بالبعثِ وجزاءِ الأعمالِ يومَ القيامةِ، والعرضِ والحسابِ، وقراءةِ الكتابِ، والثَّوابِ والعقابِ، والصِّراطِ والميزانِ) (2) .
وذلكَ لثبوتِهِ بالكتابِ، قالَ تَعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47] .
وقالَ تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ} [المؤمنون: 103 - 104] .
وقالَ تعالى: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 8] .
ولثُبوتِهِ في السُّنَّةِ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ اللهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلاَئِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاًّ، كُلُّ سِجِلٍّ مِثلُ مَدِّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هذَا شَيْئًا؟
(1) البخاري كتاب الأيمان والنذور باب 19 (7/ 229) ، وشرح مسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (5/ 548) .
(2) الطحاوية 451.