عن أبي ذرٍّ جُندُبِ بنِ جُنَادَةَ وأبي عبدِ الرَّحمنِ مُعاذِ بنِ جبلٍ رضِي اللهُ عَنْهُما، عن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ) ) (1) رواه التِّرمذيّ، وقالَ: (حديثٌ حَسَنٌ) . وفي بعضِ النُّسَخِ: (حسنٌ صحيحٌ) .
تَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ هذا الحديثِ بدَعْوَتِهِ إلى:
1 -تقوى اللهِ هيَ غايَةُ الدِّينِ، وأصلُ كلِّ خيرٍ وفضيلةٍ، كما هيَ وصيَّةُ اللهِ تعالى القديمةُ للأوَّلينَ والآخِرِينَ.
2 -حُسْنُ الخُلُقِ غايَةٌ منْ غاياتِ الدِّينِ الْحَنيفِ، وحُسْنُ الخُلُقِ سببٌ لترابُطِ الأمَّةِ، وانتشارِ المحبَّةِ، كما هوَ سببُ القُرْبِ مِن اللهِ تعالى ورفعُ الدَّرجاتِ يومَ الدِّينِ.
الوصيَّةُ بالتَّقوى وصيَّةٌ عظيمةٌ، وهيَ وصيَّةُ اللهِ للأوَّلينَ والآخِرِينَ، قالَ تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ} [النساء: 131] .
(1) رواه الترمذي في أبواب البر والصلة باب ما جاء في معاشرة الناس / 1988 وهو صحيح، انظر صحيح الجامع بتحقيق العلامة الألباني / 96.