فهرس الكتاب
تُضافُ التَّقوى إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، كما قالَ تعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [المائدة: 96] وقالَ سبحانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18] فيكونُ المعنى على ضَوْءِ هذهِ الإضافةِ: اتَّقُوا سَخَطَ اللهِ وغَضَبَه، وهذا أَعْظَمُ ما يُتَّقَى؛ لأنَّ بسَببِهِ يَنشأُ عِقابُهُ وعذابُهُ في الدُّنيا والآخِرةِ.
واللهُ عزَّ وجلَّ أَهْلٌ أنْ يُتَّقَى ويُخْشَى، ويُهابَ ويُجَلَّ، ويُعَظَّمَ في قلوبِ عِبادِهِ، قالَ تعالى: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [المدثر: 56] .
كما تُضافُ التَّقوَى إلى عِقابِ اللهِ وإلى مَوْضِعِهِ، وهوَ النَّارُ، وإلى زَمانِهِ، وهوَ يومُ القيامةِ، قالَ تعالى: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131] وقالَ: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 24] {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ} [البقرة: 281] .
وَرَدَتْ نُصوصٌ كثيرةٌ في الكِتابِ والسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ تُبَيِّنُ فَضْلَ التَّقوى، وإليكَ بَعْضًا منها:
1 -الْجَنَّةُ يَرِثُهَا الْمُتَّقُونَ، قالَ تعالى: {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} [مريم: 63] .