فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 364

عن أبي هريرةَ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّ اللهَ تَعَالَى طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا} [المؤمنون: 51] ، وَقَالَ تَعَالَى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172] .

ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّماءِ يا رَبُّ .. يا رَبُّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ؟ )) (1) رواه مُسْلمٌ.

الحديثُ لَه شَأْنٌ عظيمٌ، فَهُو مِن قَواعدِ الدِّينِ، ونصٌّ عَلَى أهميَّةِ الطِّيبةِ فِي عمومِ الأعمالِ الَّتي يُتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ عزَّ وجلَّ، وأنَّها شَرْطٌ فِي قَبولِ الأعمالِ الصَّالحةِ.

-كما فِيهِ الْحَثُّ عَلَى الأَكْلِ والشُّربِ واللُّبْسِ مِن الحلالِ الطَّيِّبِ، والبعدِ عَن الحرامِ الخبيثِ؛ لأنَّهُ سَبَبٌ فِي عَدَمِ استجابةِ الدُّعاءِ الَّذي هُو مِن أَعْظَمِ العباداتِ الَّتي يُتقرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ تباركَ وَتَعَالَى.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت