فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 364

أ- كَوْنُ المعقودِ عَلَيْهِ لَيْس مَحَلاًّ للعَقْدِ: مثلُ نِكاحِ مَن يَحْرُمُ نِكاحُهُ بِسَبَبِ القَرابةِ أَو النَّسبِ أَو للجَمْعِ، فهذا العَقْدُ باطلٌ؛ لأنَّ فِيهِ تَعَدِّيًا عَلَى حَقِّ اللَّهِ، الَّذي حَرَّمَ علينا أَنْ نَنْكِحَ الْمَحَارِمَ بِسَبَبِ النَّسبِ أَو القَرابةِ، أَو الرِّضاعةِ، أَو للجَمْعِ.

ب-فواتُ شرطٍ مِن العَقْدِ لا يَسقُطُ بالتَّراضي، مِثْلُ نِكاحِ الْمُعْتَدَّةِ، والنِّكاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، وَهَذَا العقدُ باطلٌ، رُوِيَ (( أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ رجلٍ وامرأةٍ تَزَوَّجَها وَهِي حُبْلَى فَرَدَّ النِّكاحَ لوُقوعِهِ فِي الْعِدَّةِ ) ).

ج-عقودُ مَا حرَّمَ اللَّهُ سُبحانَهُ: كَبَيْعِ الْخَمْرِ، والْمَيْتَةِ، والْخِنزيرِ، والأصنامِ، والكلبِ، والرِّبَا، وَسَائِرِ مَا نُهِيَ عَن بيعِهِ، فهذه عُقودٌ باطلةٌ مَردودةٌ، لا تُفيدُ الْمِلْكَ، ثَبَتَ عَنْه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنَّهُ أَمَرَ مَنْ بَاعَ صَاعًا مِن تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ أَنْ يَرُدَّهُ.

3 -العقودُ الَّتي يَحْصُلُ بِهَا ظُلْمٌ لأَحَدِ الطَّرفينِ:

مِثْلُ: إنكاحِ الْوَلِيِّ دُونَ إِذْنِ البنتِ، فهذا مِن حَيْثُ الردُّ والقَبولُ يَتَوَقَّفُ عَلَى صَاحِبِ الْحَقِّ، فَإِذَا تَنَازَلَ عَن حقِّهِ فالعَقْدُ صحيحٌ، وَإِنْ لَم يَتَنَازَلْ فَهُو مَردودٌ باطلٌ، ثبَتَ عَن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدُّ نِكاحِ امرأةٍ ثَيِّبٍ زُوِّجَتْ دُونَ إذنِهَا.

ورُوِيَ عَنْه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ خَيَّرَ امرأةً زُوِّجَتْ بِغَيْرِ إذنِهَا.

وكذلك: مَن تُصُرِّفَ بمالِهِ دُونَ إذنِهِ بصَدَقَةٍ أَو بغيرِها، فتَتَوَقَّفُ صِحَّةُ العقدِ عَلَى رِضا صَاحِبِ الحقِّ، فَإِنْ أَمْضَاهُ فَهُو صحيحٌ، وَإِنْ لَم يُمْضِهِ فَهُو باطلٌ؛ لأنَّ النَّهيَ هُنَا كَمَا يَقُولُ الْعُلَمَاءُ: لِحَقِّ آدَمِيٍّ مُعَيَّنٍ، ويَسْقُطُ برِضَاهُ إِذَا تَنَازَلَ عَنْه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت