فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 364

1 -القرآنُ الكريمُ مِن اللهِ لفظًا ومعنًى، أمَّا الحديثُ القدسيُّ فمعناهُ مِن اللهِ وَكَسَاهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بألفاظِهِ الكريمةِ.

2 -القرآنُ كُلُّهُ قَطْعِيُّ الثُّبوتِ؛ لأنَّهُ نُقِلَ بالتَّواتُرِ، وتكفَّلَ اللهُ بِحِفْظِهِ مِن التَّغييرِ والتَّبديلِ {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] . والحديثُ القدسيُّ لمْ يُنْقَلْ بالتَّواترِ كما أنَّ منهُ الصَّحيحَ والضَّعيفَ والموضوعَ.

3 -القرآنُ يُتَعَبَّدُ بتلاوتِهِ، ويُقرأُ بالصَّلاةِ، ومُجَرَّدُ قراءَتِهِ عبادةٌ، وللقارئِ على كُلِّ حرفٍ عَشْرُ حسناتٍ. وهذا لا يكونُ للحديثِ القدسيِّ.

4 -تُسمَّى الجملةُ مِن القرآنِ آيَةً، ومجموعُ الآياتِ المُسْتَقِلَّةِ سورةً. وهذا لا يكونُ في الحديثِ القدسيِّ.

5 -لفظُ القرآنِ فيهِ إعجازٌ، تَحَدَّى اللهُ بهِ فُصَحَاءَ العربِ وبُلَغاءَهُمْ. وهذا لا يكونُ في الحديثِ القدسيِّ.

ما قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أحاديثَ وَحْيٌ غيرُ مَتْلُوٍّ، قالَ تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3] .

والوحيُ مُعتَبَرٌ في جُمْلَةِ أحاديثِهِ؛ لأنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُكَلَّفٌ ببيانِ القرآنِ، ووَضْعِ قواعدِ الشَّريعةِ وأُصُولِهَا في ظِلِّ القرآنِ.

والوحيُ يُقِرُّهُ على الصَّوابِ، وإذا لمْ يُوَفَّقْ في اجتهادِهِ فالوحيُ يُقَوِّمُهُ في الحالِ، وليسَ معنى هذا أنَّ كلَّ حديثٍ بعينِهِ مُوحًى بهِ، بلْ إنَّ هذهِ الأحاديثَ لا تَخْرُجُ بجُمْلَتِهَا عنهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت