فهرس الكتاب
الواجباتِ والمستحبَّاتِ، ويجاهدَ نفسَهُ على ذلكَ؛ لأنَّ العوائقَ الَّتي تحولُ دونَ الطَّاعةِ كثيرةٌ، منها الشَّيطانُ والنَّفسُ والهَوَى وشهواتُ الدُّنيا وملذَّاتُهَا، قالَ تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} [طه: 132] .
وقالَ تعالى: {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ} [يونس: 109] .
وقالَ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: 28] .
وقالَ: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ} [مريم: 65] .
المعاصي يُزَيِّنُها الشَّيطانُ ويُحَسِّنُها للنَّاسِ، ويدْعُو لها بأساليبِهِ الإِبْلِيسِيَّةِ {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر:6] .
وقدْ تضعُفُ النُّفوسُ أمامَهَا، وقدْ يَجْمَحُ الهوى لها، فإذا لمْ يحْبِس العبدُ نفسَهُ عنها هلكَ وضاعَ.
البلاءُ مِنْ سُنَنِ اللهِ في عبادِهِ، قالَ تباركَ وتعالى: {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 2] .
فقدْ يُبْتَلى العبدُ في بدنِهِ أوْ في مالِهِ أوْ في ولدِهِ أوْ في أهلِهِ، فعليهِ أنْ يصبرَ على هذا البلاءِ الَّذي شاءَهُ اللهُ لحكمةٍ.