فهرس الكتاب
قولُهُ: (( أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ) )لما أجابَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنَّ واجباتِ الدِّينِ سببٌ لدخولِ الجنانِ، والوِقايَةِ مِن النِّيرانِ، دلَّهُ بعدَ ذلكِ علَى طُرُقِ الخيرِ مِن النَّوافلِ والمستحبَّاتِ، فإنَّ خيرَ أولياءِ اللهِ الَّذينَ يتقرَّبُونَ إلَى مولاهُمْ بالنَّوافلِ بعدَ القيامِ بواجباتِ الدِّينِ، فذُكِرَ له منها:
1 -قولُهُ (( الصِّيَامُ جُنَّةٌ ) )، قالَ ابنُ رجبٍ: (فالجُنَّةُ هي ما يَستجِنُّ به العبدُ كالْمِجَنِّ الَّذِي يَقِيهِ عندَ القتالِ مِن الضَّربِ، فكذلك الصِّيامُ يقِي صاحبَهُ مِن المعاصِي في الدُّنْيَا، فإذَا كانَ له جُنَّةً مِن المعاصِي، كانَ له في الآخرةِ جنَّةً مِن النَّارِ، ومَن لم يكنْ له جنَّةً في الدُّنيَا مِن المعاصِي، لم يكنْ له جُنَّةً في الآخرةِ مِن النَّارِ) .
ويُشرَعُ للمسلمِ في صيامِ النَّافلةِ أن يَصومَ الأيَّامَ الآتيَةَ:
-صومُ يومِ عاشوراءَ.
-صومُ يومِ عرفةَ لغيرِ الحاجِّ.
-صومُ يومِ الاثنينِ والخميسِ.
-صومُ ثلاثةِ أيَّامٍ مِن كلِّ شهرٍ.
-صومُ يومٍ وإفطارُ يومٍ.
-صومُ ستَّةِ أيامٍ مِن شوَّالَ.
-صيامُ شهرِ اللهِ المحرَّمِ.
-صومُ شعبانَ (1) .
2 -قولُهُ (( وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ ) )، والمقصودُ بـ (( الصَّدقَةِ ) )هنا: التَّطوُّعُ، و (( الخطيئةُ ) ): الَّتي تَمْحوهَا الصَّغائِرُ، ولأنَّ الكبائرَ تَحتاجُ إلَى توبةٍ، ولا بدَّ مِن تحقيقِ شروطِ التَّوبةِ الَّتي بَيَّنَها العلماءُ.
(1) جامع العلوم والحكم، ص 257.
(2) أنصح بقراءة رسالة صيام التطوع للأخ الداعية شريدة المعوشرجي حيث جمع الأحاديث التي تدل على مشروعية هذه الأيام والترغيب بها.