فهرس الكتاب
-وفي احتياجِنَا لرزقِهِ قالَ تَعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] .
-وفي احتياجِنَا إلى رحمتِهِ قالَ تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [فاطر: 2] .
-وفي احتياجِنَا لمغفرَتِهِ قالَ تعالى: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف: 23] .
لذلكَ استدلَّ إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ على قومِهِ بدعوتِهِم لعبادةِ اللهِ، بأنَّهُ هوَ المنفردُ بالإطعامِ والهدايَةِ والشِّفاءِ والسِّقايَةِ والإماتةِ والإحياءِ. قالَ تعالى حَاكِيًا عنْ إبراهيمَ: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ. أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ. فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ. الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ. وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ. وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ. وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ. رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [الشعراء: 75 - 83] .
ومَنْ كانَتْ هذهِ صِفَاتِهِ فهوَ الإلهُ الحقُّ الَّذِي يجبُ أنْ يَفِرَّ إليهِ العبادُ، وأنْ لا يَلتفتُوا لغيرِهِ.
قولُهُ: (( كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ ) )لا يُعارِضُ قولَهُ: (( خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ ) ) (1) .
(1) شرح مسلم، كتاب الجنة (5/ 216) .