فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 364

والرَّافضةُ الَّذينَ يَتقرَّبونَ إلَى اللهِ بزعمِهِم بمسبَّتِهِم وتكفيرِهِم لأصحابِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ففي كتابِ (مِفتاحِ الْجِنانِ) - وهذا عندَهُم مِن الكتبِ المعتَمَدَةِ - هذا الدُّعاءُ الباطلُ، ونصُّهُ: (اللهمَّ صلِّ علَى محمَّدٍ وعلَى آلِ محمَّدٍ، والعنْ صَنَمَيْ قُريشٍ، وجِبْتَيْهِمَا، وطاغوتيهِمَا وابنتيهِمَا .. إلخ) (1) ويقصدونَ بصنمي قريشٍ الصّدِّيقَ والفاروقَ، رَضِي اللهُ عَنْهُما ولَعنَ اللهُ مِن لعنَهُمَا في الدُّنيَا والآخرةِ، اللهمَّ آمينَ. وببنتيهِمَا عائشةَوحَفْصَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُما.

والقَدَرِيَّةُ، والجبريَّةُ، والخوارجُ الَّذينَ كفَّرُوا عليًّا رَضِي اللهُ عَنْهُ واستحلُّوا دماءَ المسلمينَ، والمعتزِلةُ، وغيرُهُم.

التَّمسُّكُ بكتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وسنَّةِ رسولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفهمُهُمَا كما فَهِمَهُمَا سلفُ الأمَّةِ، الَّذينَ زكَّاهُم الخبيرُ العليمُ بما توسوسُ به النُّفوسُ، قالَ جلَّ وعلا: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 100] ، كما زكَّاهُم حبيبُ ربِّ العالمينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالَ: (( خيرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - وَاللهُ أَعْلَمُ أَذَكَرَ الثَّالِثَ أَمْ لاَ - قالَ: ثمَّ يَخْلُفُ قومٌ يُحِبُّونَ السِّمَانَةَ، يَشْهَدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا ) ) (2) .

(1) كتاب مفتاح الجنان، ص 114.

(2) شرح مسلم كتاب الصحابة (5/ 394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت