فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 364

السَّائِلُ: هُو الأقرعُ بْنُ حابسٍ، كَمَا أَوْرَدَ ابنُ ماجَةَ فِي سُنَنِهِ روايَةً نصَّتْ عَلَى ذَلِكَ.

قولُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: (( مَا نَهَيْتُكمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ ) ).

فيَجبُ عَلَى المسلمِ أَنْ يَجتنبَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْه ورسولُهُ جُملةً وتَفصيلاً، وأَلا يَقعَ فِيهَا إِلا لضرورةٍ أَلْجَأَتْهُ إِلَى ذَلِك، ففي هَذِه الْحَالَةِ يُباحُ لَه الوُقوعُ فِيهَا مُرَاعِيًا القيودَ والشُّروطَ الَّتي بَيَّنَها الشَّرعُ فِي ذَلِك.

1 -نَهْيُ التَّحريمِ: وَهُو مَا يُثابُ تارِكُهُ امتثالاً، ويُعاقَبُ فاعلُهُ، وَهُو مَا جَاءَ عَلَى سَبيلِ الْحَتْمِ والإلزامِ، مِثْلَ: شُربِ الخمرِ، والزِّنَى، وأَكْلِ الرِّبَا، والتَّبرُّجِ، والغِشِّ، والغِيبَةِ، والنَّميمَةِ، وغيرِهَا مِن الْمَنْهِيَّاتِ.

2 -نَهْيُ الكراهةِ أَو التَّنزيهِ: وَهُو مَا يُثابُ تاركُهُ امتثالاً، وَلا يُعاقَبُ فاعلُهُ، وَهُو مَا لَم يأتِ عَلَى سَبِيلِ الْحَتْمِ والإلزامِ، مِثْلَ: الْكَلامِ بَعْدَ العشاءِ، وأَكْلِ الثُّومِ والبَصَلِ.

والمكروهُ يَجُوزُ للعَبْدِ أَنْ يَفْعَلَهُ، سَوَاءٌ دَعَت الضَّرورَةُ إِلَى ذَلِك أَمْ لا، ولكنَّ الأَلْيَقَ والأَكْمَلَ للمُسلمِ التَّقِيِّ أَنْ يَجتنبَ المكروهاتِ حتَّى يَرْتَقِيَ فِي مَوازينِ ربِّ السَّماواتِ والأَرَضينَ.

قولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ ) ).

مَا طَلَبَ اللَّهُ مِنَّا فِعْلَهُ أَو قولَهُ ضَربانِ فمنهُ:

أ- أَمْرُ إيجابٍ وإلزامٍ: وَهُو مَا يُثابُ فاعلُهُ امتثالاً، ويُعاقَبُ تاركُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت