فهرس الكتاب
قولُهُ: (( يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا؛ فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لكُمْ ) )في الحديثِ الحثُّ على طَلَبِ الْمَغفرةِ مِن الذُّنوبِ والخطايَا مِن اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لذلكَ كانَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَستغفرُ اللهَ في اليومِ أكثرَ مِنْ مائةِ مرَّةٍ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَاللهِ، إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي الْيَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً ) ) (2) .
(4) قولُهُ: (( يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي ) )العبادُ لا يستطيعونَ أن يُوصِلُوا إلى اللهِ نفعًا ولا ضرًّا، فهوَ في نفسِهِ غنيٌّ عن الطَّاعاتِ، والَّذي يَنتفعُ بالطَّاعةِ العبادُ، وكذلكَ الَّذي يَتضرَّرُ مِن المعصيَةِ العبادُ.
والآياتُ في هذا كثيرةٌ؛ منها قولُهُ تَعالَى: {لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللهَ شَيْئًا} [آل عمران: 176] .
وقالَ سبحانَهُ: {وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا} [آل عمران: 144] .
وقالَ تَعالَى: {لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ} [الحج: 37] . ولكنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحِبُّ مِنْ عبادِهِ أنْ يُطيعُوهُ ويَتَّقُوهُ، ويَكْرَهُ منهم المعصيَةَ، ولا يَرْضَى لهم الكُفْرَ.
(5) قولُهُ: (( يَا عِبَادِي، لَوْ أنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ
(1) سيأتي تفصيل لأمور التوبة أثناء شرح الحديث الثاني والأربعون.
(2) رواه البخاري، كتاب الدعوات (7/ 145) .