فهرس الكتاب
لأنَّ السَّيِّدَةَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالَتْ:"كانَ خُلُقُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القرآنَ" (1) ، بمعنى أنْ يَتأَدَّبَ بآدابِهِ فيمتثِلَ أوامرَهُ، ويبتعدَ عنْ نواهيهِ؛ لذلكَ أثنى اللهُ عزَّ وجلَّ على رسولِهِ قالَ: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] . فَمَنْ أرادَ أنْ يَسْمُوَ خُلُقُهُ فعليهِ أنْ يَتَّبعَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتَأَدُّبِهِ معَ ربِّهِ عزَّ وجلَّ وبمُعَامَلَتِهِ للنَّاسِ، قالَ تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الممتحنة: 6] .
1 -في الحديثِ إشارةٌ إلى مَنْزِلَةِ القلبِ وَاسْتِفْتَائِهِ.
2 -الدَّافعُ لتشريعاتِ السَّماءِ الدَّافعُ الدَّاخليُّ. وهذا بخلافِ القوانينِ الوضعيَّةِ؛ فإنَّ الْوَازِعَ فيها خارجيٌّ.
3 -في الحديثِ إشارةٌ عظيمةٌ إلى مَنْزِلَةِ القلبِ، وأنَّهُ إذا صَلَحَ واستقامَ وَوَعَى أُصُولَ الدِّينِ وقواعدَهُ يكونُ حُكْمُهُ في مقامِ المُشْتَبِهِ صحيحًا، فما اطْمَأَنَّ لهُ بِرٌّ وخيرٌ، وما كَرِهَهُ إثمٌ وشَرٌّ.
4 -في الحديثِ دليلٌ على أنَّ الإنسانَ في بعضِ الأمورِ، مثلِ الشُّبُهاتِ وغيرِهَا، يَرْجِعُ إلى قلبِهِ إذا أرادَ الإقدامَ على فعلِ شيءٍ.
(1) انظر صحيح الجامع [4687] .