فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 364

-البخاريُّ رحمهُ اللَّهُ بدأَ بِهِ فِي (صحيحِهِ) .

-وكذلِكَ: تقيُّ الدِّينِ المقْدِسِيُّ فِي كتابِهِ (عُمْدَةِ الأَحْكَامِ) .

-وَكَذَلِكَ: السُّيوطِيُّ فِي (جامِعِهِ الصَّغِيرِ) .

-والنَّووِيُّ فِي (المجموعِ) .

وَقَالَ أَبُو عُبيدٍ: (لَيْسَ فِي الأَحَادِيثِ أجمعُ، وَلا أغنَى، وَلا أنفعُ، وَلا أَكْثَرُ فائدةً منْهُ) .

ظنَّ قَوْمٌ أنَّ الْحَدِيثَ سِيقَ بِسَبَبِ رجلٍ أرادَ الزَّواجَ مِن امرأةٍ يُقالُ لَهَا: أمُّ قيسٍ، فهاجَرَ مِنْ أَجْلِ ذلِكَ، وَلَم يَبْتَغِ بِهِجْرَتِهِ فضيلةَ الهجرةِ، واسْتَدَلُّوا بالآتي:

-عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (مَنْ هاجرَ يبتغِي شيئًا فإنَّمَا لَهُ ذلِكَ، هاجَرَ رجلٌ ليتزوَّجَ امرأةً يُقالُ لَهَا: أمُّ قيسٍ، فَكَانَ يُقالُ لَهُ: مُهاجِرُ أمِّ قيسٍ) .

ورواهُ الطَّبرانيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخرَى عَنِ الأَعْمَشِ بلفظِ: (كَانَ فينَا رجلٌ خَطَبَ امرأةً يُقالُ لَهَا: أمُّ قيسٍ، فأَبَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَهُ حتَّى يُهاجِرَ، فهاجَرَ فتزوَّجَهَا، فكُنَّا نُسَمِّيهِ: مُهاجرَ أمِّ قيسٍ) .

قَالَ الحافظُ: (وَهَذَا إسنادٌ صحيحٌ عَلَى شرطِ الشَّيْخينِ، لكنْ لَيْسَ فِيهِ أنَّ حديثَ الأعمالِ سِيقَ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وَلَم أرَ فِي شَيْءٍ مِن الطُّرقِ مَا يَقْتَضِي التَّصريحَ بذلِكَ) (1) .

وسببُ بحثِ الْعُلَمَاءِ عَنْ سَبَبِ صدورِ الْحَدِيثِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لأنَّ هَذَا يُعِينُ علَى فَهْمِ النَّصِّ، كمَا حَرَصَ المفسِّرونَ علَى مَعْرِفةِ أسبابِ النُّزولِ.

قَالَ ابنُ دقيقِ العيدِ (2) : (بَيَانُ سَبَبِ النُّزولِ طَرِيقٌ قويٌّ فِي فَهْمِ الْقُرْآنِ) (3) .

(1) فتح الباري (1/ 10) .

(2) هو محمد بن علي بن وهب بن مطيع، أبو الفتح تقي الدين القشيري (625 - 702 هـ) المعروف كأبيه وجدّه بابن دقيق العيد. قاض من أكابر العلماء بالأصول، مجتهد أصل أبيه من منفلوط (بمصر) انتقل إلى قوص. وولد على ساحل البحر الأحمر، وتوفي بالقاهرة.

التراجم الآتية في الكتاب معظمها منقول من الموسوعة الفقهية لوزارة الأوقاف في الكويت بتصرف مني.

(3) إحكام الأحكام في شرح عمدة الأحكام (1/ 81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت