قياسَ العكسِ، وهوَ إثباتُ عكسِ حُكْمِ الشَّيءِ لِتَعاكُسِهِمَا في العلَّةِ.
ثَبَتَ في (صحيحِ مسلم) : عنْ عبدِ اللهِ -قالَ وَكيعٌ: قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقالَ ابنُ نُمَيْرٍ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقولُ: (( مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ النَّارَ ) )وَقُلْتُ أَنَا: (وَمَنْ مَاتَ لاَ يُشرِكُ باللهِ شيئًا دَخلَ الجنَّةَ) (1) .
قالَ النَّوويُّ: (واختلَفَ الأُصوليُّونَ في العملِ بهِ، وهذا الحديثُ دليلٌ لِمَنْ عَمِلَ بهِ، وهوَ الأصحُّ، واللهُ أعلمُ) (2) .
1 -تدعيمُ القولِ بالدَّليلِ أثناءَ نَشْرِ العلمِ؛ لأنَّ هذا يُعينُ على قَبولِ الحقِّ، وأَثْبَتُ لهُ في قلوبِ المكلَّفِينَ. فيَجبُ على العُلماءِ أنْ لا تَضيقَ صُدُورُهُمْ عندَما يُسْأَلُونَ عن الدَّليلِ. والسُّؤالُ عن الدَّليلِ ليسَ مِنْ بابِ اهتزازِ الثِّقَةِ بهِمْ.
2 -حُسْنُ عِشْرَةِ الزَّوجةِ، وأَنَّ الإِحسانَ إليها مِن القُرُبَاتِ الَّتي يَتَقَرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّهِ عزَّ وجلَّ.
3 -استعمالُ الحكمةِ في مثلِ هذهِ المواقفِ لمُعَالَجَةِ الأمورِ.
4 -في الحديثِ فَضْلُ مُجْتَمَعِ الصَّحابةِ الَّذي يحرصُ على ما يُقَرِّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.
5 -فيهِ فضلُ الْغَنِيِّ الشَّاكرِ والفقيرِ الصَّابرِ.
(1) شرح مسلم، كتاب الإيمان (1/ 285) .
(2) شرح مسلم، كتاب الزكاة (3/ 44) .