فهرس الكتاب
-دعاءُ السُّوقِ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَن دَخَلَ السُّوقَ فقالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ) ) (1) .
وتكونُ مضاعفةُ الحسناتِ بحسبِ حُسْنِ إسلامِ العبدِ وإخلاصِهِ، وبحسَبِ فضلِ العملِ وزمنِ إيقاعِهِ.
(4) الْهَمُّ بالسَّيِّئَةِ: إذا هَمَّ العبدُ بفعلِ سيِّئَةٍ ثمَّ تَرَكَهَا مِن أَجْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ فإنَّهَا تُكتَبُ له حسنةً كاملةً، وتُكْتَبُ له بشرطِ أن يَتْرُكَهَا خوفًا مِن اللهِ، كمَا قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّمَا تَرَكَها مِنْ جَرَّايَ ) ) (2) ، أمَّا إذا تركَها خوفًا مِن العبادِ ففي هذه الحالةِ يأثمُ؛ لأنَّهُ قدَّمَ خوفَ العبادِ علَى اللهِ عزَّ وجلَّ.
وكذلك إذا تركَهَا رياءً ففي هذه الحالةِ كذلك يأثمُ؛ لأنَّ الرِّياءَ حرامٌ.
-وإذا همَّ بالمعصيَةِ وسعَى لها وحالَ دونَهَا القدرُ، ذكرَ جماعةٌ مِن أهلِ العلمِ أنَّهُ يُعاقَبُ، واستدلُّوا بقولِهِ عليهِ السَّلامُ: (( إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ ) )قلْتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا القاتلُ فما بالُ المقتولِ؟! قالَ: (( إنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ ) ) (3) .
-أن يكونَ الهمُّ بالمعصيَةِ خاطرًا خطرَ لهُ ولم يَستقرَّ في القلبِ بل كَرِهَهَا القلبُ ونَفَرَ منها، مِثلُ الوَساوسِ الرَّديئةِ الَّتي سُئِلَ عنها صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهِ، فقالَ: (( ذَلِكَ مَحْضُ الإِيمَانِ ) ) (4) ،
(1) رواه أحمد، انظر صحيح الجامع للألباني [6107] .
(2) شرح مسلم كتاب الإيمان (1/ 334) .
(3) البخاري كتاب الإيمان (1/ 13) ، وشرح مسلم كتاب الفتن (5/ 737) .
(4) شرح مسلم كتاب الإيمان (1/ 738) .