فهرس الكتاب
قولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ: لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَكْذِبُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ ) )، يُبيِّنُ لنَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهمَّ حقوقِ أخوَّةِ الإسلامِ:
1 -يَحْرُمُ علَى المسلمِ أن يظلمَ أخاهُ بأيِّ نوعٍ مِن الظُّلمِ سواءٌ بيدِهِ، أو مالِهِ، أو عرضِهِ، وسبقَ الكلامُ عن حرمةِ الظُّلمِ أثناءَ شرحِ الحديثِ الرَّابعِ والعشرينَ.
2 -يَحْرُمُ علَى المسلمِ أن يخذلَ أخاهُ وهو يقدرُ علَى نصرتِهِ، قالَ تعالَى: {وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} [الأنفال: 72] ، وقالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا ) )، قالُوا: يا رسولَ اللهِ، هذا ننصرُهُ مَظلومًا، فكيف نَنصرُهُ ظالمًا؟! قالَ: (( تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ ) ) (1) .
3 -الصِّدقُ مع المسلمِ في الحديثِ؛ لأنَّ الصِّدقَ شعارُ المتَّقينَ، وهو طريقُ البرِّ وهو يهدِي إلَى دارِ السَّلامِ، فلا يحلُّ للمسلمِ أن يحدِّثَ أخاهُ حديثًا هو مصدِّقٌ له وهو كاذبٌ عليهِ.
4 -لا يحلُّ للمسلمِ أن يَحتقرَ أخاهُ فيقلِّلَ مِن شأنِهِ؛ لأنَّ المسلمَ له قيمةٌ عندَ اللهِ مهما كانَ أصلُهُ أو وضعُهُ الماديُّ، واحتقارُ المسلمِ ذنبٌ عظيمٌ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ) ) (2) ، واحتقارُ المسلمينَ علامةُ المتكبِّرِ المذمومِ عندَ اللهِ ورسولِهِ، قالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ) ) (3) .
(1) رواه البخاري كتاب المظالم (3/ 98) .
(2) شرح مسلم كتاب البر والصدقة (5/ 428) .
(3) شرح مسلم كتاب الإيمان (1/ 282) .