4 -الحجُّ جهادُ الضَّعيفِ والنِّساءِ:
عنِ الْحسنِ بْنِ عليٍّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالَ: إنِّي جَبانٌ، وإنِّي ضعيفٌ، فقالَ: (( هَلُمَّ إِلَى جِهادٍ لا شَوكةَ فِيهِ؛ الْحَجِّ ) ) (1) .
وعن عائشةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرَى الْجِهادَ أَفضلَ الْعَمَلِ، أَفَلا نُجاهِدُ؟
قَالَ: (( لا، لَكُنَّ أَفْضَلُ الْجِهادِ حَجٌّ مَبرورٌ ) ) (2) .
صومُ رمضانَ فرضٌ ثَبَتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ جلَّ وَعَلا:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] ومعنَى كُتِبَ أَيْ: فُرِضَ.
وَقَالَ تَعَالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] كَمَا ثبَتَتْ فرضيَّتُهُ بالسُّنَّةِ كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ وغيرِهِ مِن الأَحَادِيثِ.
وأَجمَعَتِ الأمَّةُ عَلَى أنَّ الصِّيامَ أَحَدُ أركانِ الإِسْلامِ الَّتي عُلِمَتْ مِن الدِّينَ بالضَّرورةِ، ومَنْ أَنْكَرَ فرضيَّتَهُ بَعْدَ قيامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ لا يَختلِفُ اثنانِ فِي كُفْرِهِ.
أ- مَنْ صامَ رمضانَ مُخْلِصًا لِلَّهِ عزَّ وجلَّ، مُبْتَغِيًا مَا أَعَدَّ اللَّهُ للصَّائمينَ مِن ثَوَابٍ جَزيلٍ، غَفَرَ اللَّهُ تَبارَكَ وَتَعَالَى لَه ذُنوبَهُ.
عن أَبِي هُريرةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) (3) .
(1) رواه الطبراني وصححه الألباني، انظر صحيح الجامع الصغير برقم 6921.
(2) البخاري، كتاب الحج، باب 4، جـ 2، ص 141.
(3) رواه البخاري، انظر مختصر البخاري للألباني ص 15.